الحياة العلمية
والفكرية في الجارودية:
كان التعليم في
قرية الجارودية يعتمد أعتماد كلي على الكتاتيب . كان التعليم مفهومه التقليدي
معروفا وسائدا في واحتي القطيف والأحساء واللتين كانتا من المراكز العلمية
القليله والمتميزه في جزيرة
العرب. والتعليم يعتمد على الأوقاف والهبات ، حيث كانوا يجمعون الأموال
ويقومون بالأنفاق على الطلاب والمدرسين لتشجيعهم على الدراسة. والجهود الفردية
هي العمل في وقت غير وقت الدراسة ،وهؤلاء يعتمدون على أنفسهم في بعض الأحيان.
كانت وسائل
التعليم وطرقه قبل بدء التعليم الرسمي في العهد السعودي متعددة ومختلفة منها:
أ/ الكتاب: طريقة
التعليم في الكتاب مشابهة لمثيلاتها في إمارات الخليج العربي وانحاء الجزيرة
الأخرى بل مختلف انحاء العالم الاسلامي وكان السكان يرسلون أبنائهم الى الكتاب
عندما يقتربون من سن السابعة وكان يطلق على المعلم للصبيان( الملا) وهو لقب
عثماني ولم يكن في الكتاتيب مستويات دراسية متميزة أو مستقلة وكان المطوع أو
الملا هو المعلم الوحيد في الكتاب ويقوم بتدريس جميع المواد وإن كان يستعين في
بعض الاحيان على طلابه الذين أثبتوا تميزهم . والمكان المعد للتدريس هو عبارة
عن غرفة من منزل المطوع يخصصها لهذا العمل وتكون فترة الراسة صباحا ولمدة تقرب
الساعتين ولا يعطل الكتاب الا في ايام الجمع والاعياد.
ورردنا عن أحد
الاعيان الكبار عن الكتاب فقال: إن
الشخص إذا اراد التسجيل عند الكتاب (المعلم) يعطوه ربع ريال أو نصف ريال وبيضة وبخورة فقط ويبدأ الدراسة
مبتدءاً بالبسلمة ثم معرفة
الحروف الهجائية ثم تهجئة الكلمات الابجدية (أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت
...)وبعد ان ينهي هذه المقدمة يشرع المعلم في تعليم القران الكريم ويبدأ بسورة
الفاتحة ثم جزء عم حيث يبدأ بالسور القصار حتى سورة عم ويستدرج في قصار السور
لسهولة حفظها حت ينهي تعليم القران بسورة البقرة .وبعد ذلك يتعلم الكتابة
ويقوم المعلم بعد ذلك باختبار
الاملاء حيث يلقي علهم شعرا أو قصة.
ومن الذين امتهنوا مهنة التدريس في
الجارودية السيد عبد الرحمن السيد عدنان بن السيد محفوظ وفي بعض الاحيان يذهب
بعضهم الى القطيف ويدرسون عند معلم فاضل وهو ملا علي رمضان الخطي ، ويذهبون
الى أم الحمام لتلقي بعض دروس الحساب وغيرها ومن المشهورين في أم الحمام في تعليم الحساب هو الشيخ
عبد الحميد المرهون.
ماذا إذا ختم
الشخص القران
بعد ختم القران
يلبس ثياب جديدة ويتزين ويتجمل ثم يطاف به في القرية لكي يعرفوا أن هذا الشخص
ختم القران ومما يقال في
المناسب:
|
للدرس والاسلام
واجتبانا
بفضله علمنا القران آمين
|
|
الحمد لله الذي
هدانا
سبحان الذي هدانا
|
وكان يتقاضى مبلغ
من المال يعرف "بالمربعانية" وهي التي تسلم كل يوم أربعاء وتكون نصف
ريال أو ريال أما في العقدين الاخيرين فكانت تصل ل خمسة ريالات. ولم يكن
التعليم محصورا في الكتاب بل كان للمساجد والحسينيات لها أثر تعليمي من حيث
الوعظ وسيرة الائمة والابياء وسيرة الصحابة والعلماء الصالحين.
أما بالنسبة
لتعليم البنات فكانوا يذهبون الى " المعلمه " ويدرسون " الوفاة
" المشتملة على سيرة الرسول (ص) وكتاب "الفخري" وهذه آخر مرحلة
للدراسة للبنت في السابق.
الصفحة الرئيسية