والجارودية هي بلاد المؤلف والمنسوب إليها تقع في الشريط الغربي لمنطقة القطيف شمال أم الحمام وجنوباً الخويلدية . وكانت تعد قبل القرن العاشر الهجري عاصمة القطيف بعد خراب الزارة التي كانت هي العاصمة والتي أنشأ على أنقاضها العوامية ، ثم دكدكت  الجارودية بمدافع البرتغاليين فأصبحت العاصمة   هي القلعة التي بناها الأتراك سنة 950 هـ  تقريباً . وقد تخرج من الجارودية كثير من العلماء حتى أن فريقاً منها يقع شرق الخندق المحيط بمقر الحكومة سابقاً يقال له : ( فريق العلام) أي العلماء.

ومنهم الشيخ مبارك بن علي بن عبدالله بن ناصر آل حميدان الجارودي والمشائخ من أبنائه وأحفاده وغيرهم من العلماء . وأبرز من نشأ فيها هو الشيخ ناصر الجارودي.

ولا زالت الجارودية قائمة يحاط بها بساتين النخيل من كل جهة . وقد طالها التوسع العمراني كبقية مدن القطيف وقراها فأسس الدارس والمراكز الثقافيه والخيريه . ومن أعلامها المعاصرين الأستاذ العلامة الشيخ محس المعلم حفظه الله ورعاه فهو المرشد الديني فيها والدؤوب في رفع مستواها الثقافي والعلمي والاجتماعي. ويوجد فيها عدد من طلاب العلوم الدينية وفقهم الله لما يحب ويرضى "1".

 

 

 

(1) لمزيد من الاطلاع على منطقة القطيف يراجع : ساحل الذهب الأسود لمحمد سعيد المسلم وكتاب القطيف وأضواء على شعرها المعاصر لعبد العلي السيف. ومجلة الموسم عدد 9-10.