أحرم الحجاج للدمستاني رحمه الله

 

وانا المحرم عن لذاته كل الدهور
وانا
في مشعر الحزن على رزء الحسين
ان
يرى حق بنيه حرماً معتكفا
وهو
من اكبر حوبٍ عند رب الحرمين
واتخاذ
النوح ورداً كل صبح ومسا
وقليل
تتلف الارواح في رزء الحسين
لائذاً
بالقبة النوراء يشكوا اسفا
ببلاء
انقض الظهر وأوهى المنكبين
لم
نذق فيها هنيئاً بلغةً من بُرها
ببلاء
انقض الظهر وأوهى المنكبين
تاركاً
بالرغم مني دار سكنى الوالدين
علني
ياجد من بلوى زماني استريح
فعسى
طود الاسى يندك بين الدكتين
وأشاب
الهم رأسي قبل اُبان المشيب
ونداء
بافتجاع يا حبيبي ياحسين
انما
الدنيا اعدت لبلاء النبلاء
فاتخذ
ذرعين من صبر وحسم سابغين
وستبقى
في ثراها عافراً مجندلا
صدرك
الطاهر بالسيف يحز الودجين
سغباً
تستعطف القوم وقد عزّ المغيث
بينها
السجاد في الاصفاد مغلول اليدين
رحمةً
للآل لا سخطاً لمحتوم القضا
مقتدى
الأمة والي شرقها والمغربين
اظلم
الافق عليهم بقتام الكرب
غشيتهم
ظلمات الحزن من اجل الحسين
يقطع
البيدا مجداً قاصد البيت العتيق
نحن
انصارك فاقدم سترى قرة عين
فاذا
الهاتف ينعاهم ويدعوا ويشير
ساعة
اذ وقف المهر الذي تحت الحسين
فدعى
في صحبه يا قوم ما هذي الفلا
خيموا
ان بهذي الارض ملقى العسكرين
بظبى
تعتاض بالاجساد عن اغمادها
في
وثاق الطلقاء الادعياء الوالدين
وبهذي
تشرب الابطال من اوداجها
غائبات
في ثرى البوغاء محجوبات بين
مع
شمر وابن سعد كل كذاب اشر
واستدارت
في رحى الهيجاء انصار الحسين
بيض
انس يتمايلن بحمر الحلل
شاهدوا
الجنة كشفاً ورأوها رأي عين
طلعت
في فلك المجد وغابت في اللحود
كيف
لا تسعد في حال اقتران بالحسين
وشموساً
من رؤوس في بروج من رماح
جرعت
كأسي اُوام وحمام قاتلين
ينظر
الآل فيذري من اماقيه الدموع
غرمه
يغريه للضرب نمار الصفحتين
فاحتسو
من ذلك التوديع للأوصاب صاب
زينب
الطهر بأمر وبنهي نافذين
انني
في هذه الأرض ملاقٍ مصرعي
كل
حي سينحيه عن الأحياء حين
ان
خير الصبر ما كان على الخطب الجليل
ثم
لا اكره ان يسقي دمع العين ورد الوجنتين
اطعمي
من جاع منهم ثم أروي من ظمي
ليتني
بينهم كالانف بين الحاجبين
فأتت
بالطفل لا يهدأ والدمع مراق
غائر
العينين طاو البطن ذاو الشفتين
بدموع
هاميات تخجل السحب السجام
وهما
من ظمإ قلباهما كالجمرتين
نبئوني
أأنا المذنب ام هذا الرضيع
لا
يكن شافعكم خصماً لكم في النشأتين
فحشاه
من أوام في اضطرام وكُلام
وإذا
بالطفل قد خر صريعاً لليدين
ورماه
صاعداً يشكوا الى رب السما
فجع
القوم بهذا الطفل قلب الوالدين
اذ
اثار الضمر العثير بالركض فثار
ذكر
القوم ببدر وبأحد وحنين
أسد
يفترس الاسد على الآجال جال
ماسطى
في فرقة الا تولت فرقتين
غير
مولانا علي والفتى سر أبيه
وهو
ظام شفتاه اضحتا ناشفتين
ما
ونى قط ولا عن عصبة الالحاد حاد
وحسام
يخسف العين ويبري الاخذ عين
وحكى
جثمانه القنفذ من رشق السهام
وعراه
من نزيف الدم ضعف الساعدين
طاعنا
صدر امامي فهوى واهي الجنان
وبكى
الكرسي والعرش عليه آسفين
أ
حسين خر ام برج السماك السابح
ام
هو الشمس وأين الشمس من نور الحسين
وحبيب
المصطفى بالترب مخضوباً بقان
وله
قدر تعالى فوق هام الشرطين
ذاهلاً
منفجعاً يصهل مذعور الجنان
خاضب
المفرق والخدين من نحر الحسين
واترك
الاعوال كي لا يسمع الآل الكرام
وهم
ينتظرون الآن اقبال الحسين
 

 

أحرم الحجاج عن لذاتهم بعض الشهور
كيف
لا احرم دأباً ناحراً هدي السرور
حق
للشارب من زمزم حب المصطفى
ويواسيهم
والا حاد عن باب الصفا
فمن
الواجب عيناً لبس سربال الاسى
واشتعال
القلب احزاناً تذيب الانفسا
لست
انساه طريداً عن جوار المصطفى
قائلاً
ياجد رسم الصبر من قلبي عفى
صبت
الدنيا علينا حاصباً من شرها
قائلاً
ياجد رسم الصبر من قلبي عفى
ها
أنا مطرود رجس هائم في بَرها
ضمني
عندك يا جداه في هذا الضريح
ضاق
بي ياجد من فرط الاسى كل فسيح
جد
صفو العيش من بعدك بالاكدار شيب
فعلا
من داخل القبر بكاء ونحيب
انت
ياريحانة القلب حقيق بالبلاء
لكن
الماضي قليل في الذي قد أقبلا
ستذوق
الموت ظلماً ظامياً في كربلا
وكأني
بلئيم الاصل شمراً قد علا
وكأني
بالأيامى من بناتي تستغيث
قد
برى اجسامهن الضرب والسير الحثيث
فبكى
قرة عين المصطفى والمرتضى
بل
هو القطب الذي لم يخطو عن سمت الرضا
حين
نبأ آله الغر بما قال النبي
فكأن
لم يستبينوا مشرقاً من مغرب
وسرى
بالأهل والصحب بملحوب الطريق
فأتته
كتب الكوفة بالعهد الوثيق
بينما
السبط باهليه مجداً في المسير
ان
قدام مطاياهم مناياهم تسير
فعلا
صهوة ثان فأبى ان يرحلا
قيل
هذي كربلاءٌ قال كربٌ وبلا
ها
هنا تُنتزع الارواح من اجسادها
وبهذي
تُحمل الامجاد في اصفاده
وبهذي
تيأم الزوجات من ازواجه
وتهاوى
انجم الابرار عن ابراجها
وأطلتهم
جنود كالجراد المنتشر
فاصطلى
الجمعان نار الحرب في يوم عسر
يحسبون
البيض اذ تلبس فيض القلل
فيذوقون
المنايا كمذاق العسل
بأبي
انجم سعد في هبوط وصعود
سعدت
بالذبح والذابح من بعض السعود
بأبي
أقمار تُمٍ خسفت بين الصفاح
ونفوساً
منعت ان ترد الماء المباح
عندها
ظل حسين مفرداً بين الجموع
فانتظى
للذب عنهم مرهف الحد لموع
فاتحاً
من مجلس التوديع للأحباب باب
موصي
الاخت التي كانت لها الآداب دأب
أخت
يازينب أوصيك وصايا فاسمعي
فاصبري
فالصبر من خيم كرام المترع
في
جليل الخطب يا أخت اصبري الصبر الجميل
واتركي
اللطم على الخد واعلان العويل
اجمعي
شمل اليتامى بعد فقدي وانظمي
واذكري
اني في حفظهم طٌل دمي
أخت
آتيني بطفلي أره قبل الفراق
يتلوى
ظمأ والقلب منه في احتراق
فبكى
لما رآه يتلظى بالأوام
ونحا
القوم وفي كفيه ذياك الغلام
فدعا
في القوم يا لله للخطب الفظيع
لاحظوه
فعليه شبه الهادي الشفيع
عجلوا
نحوي بماء اسقه هذا الغلام
فاكتفى
القوم عن القول بتكليم السهام
فالتقى
مما هما من منحر الطفل دما
وينادي
يا حكيم انت خير الحكما
وأغار
السبط للجلي بمأمون العثار
يحسب
الحرب عروساً ولها الروس نثار
بطل
فرد من الجمع على الابطال طال
ماله
غير اله العرش في الاهوال وال
ماله
في حومة الهيجاء في الكر شبيه
غير
ان القوم بالكثرة كانوا متعبيه
علة
الايجاد بالنفس على الامجاد جاد
كم
له فيهم سنان خارق الاكباد باد
دأبه
الذب الى ان شب في القلب الأوام
وتوالى
الضرب والطعن على الليث الهمام
فتدنى
الغادر الباغي سنان بالسنان
اشرقت
تبكي عليه اسفاً حور الجنان
ما
دروا اذ خر عن ظهر الجواد الرامح
ام
هو البدر وقد حل بسعد الذابح
اي
عينين بقان الدمع لا تنهرقان
دمه
والطين في منحره مختلطان
لهف
نفسي اذ نحا اهل الفساطيط الحصان
مائل
السرج عثور الخطو في فضل العنان
ايها
المهر توقف لا تحم حول الخيام
كيف
تستقبلهم تعثر في فضل اللجام
 

 

التالي